فهرس الكتاب
الملاحظ على ما تقدم ان مجيء المسؤول عنه بعد همزة التعيين مباشرة هو الامثل ، أي لغة عالية وبها اخذ النحويون المتقدمون والمتأخرون منهم المبرد ، اذ يقول في باب (أم) :"تقول: ( اعندك زيد ام عمرو ؟ ) ، فاذا اردت: (ايهما عندك ؟ ) فهذا عربي حسن ، والاجود: (أزيد عندك ام عمرو ؟ ) ؛ لأنك عدلت (زيدا) بـ (عمرو ) ، فأوقعت كل واحد منهما إلى جانب حرف الاستفهام ، وجعلت الذي لا تسأل عنه بينهما ، وهو قولك: (عندك) . وكذلك: ( أزيدا ضربت أم عمرا ؟ ) ، ( ازيد قام أم عمرو ؟ ) ولو قلت: ( أقام زيد أم عمرو ؟ ) و ( أزيد ام عمرو قام ؟ ) و ( ازيد ام عمرو عندك؟) و ( ازيدا أم عمرا ضربت ؟ ) كان ذلك جائزا حسنا و الوجه ما وصفت لك ، وكل هذا غير بعيد [1] ".
ومنهم ابو بكر بن السراج البغدادي ( ت 316 هـ) الذي لم يبتعد عن الامثلة التي ضربها سيبويه في هذا الباب ، اذ يقول:"تقديم الاسم احسن ،لأنك عنه تسأل ويجوز تقديم الفعل وإذا قلت: ( اضربت زيدا ام قتلته ؟) كان البدء بالفعل احسن لأنك عنه تسأل ..." [2] .
ولم يخرج كل من الهروي [3] ، وابن الحاجب [4] وابن عصفور الاشبيلي [5] ، وابن مالك [6] ، ، والمالقي [7] ، وابن هشام الانصاري [8] عما تقدم في موضوع حكم المسؤول عنه بهمزة التعيين .
(1) المقتضب 3/293 .
(2) الاصول في النحو 2/223 .
(3) ينظر الازهية في علم الحروف 131 .
(4) ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/325 .
(5) ينظر شرح جمل الزجاجي / الشرح الكبير 1/100 ، والمقرب 253 .
(6) ينظر شرح الكافية الشافية 3/1217 -1218 .
(7) ينظر رصف المباني 94 .
(8) ينظر مغني اللبيب 69 .