فهرس الكتاب
ماذا ترين اندنيهم لأرحلنا في جانب البيت ام نبني لهم قببا
لمرمل الزاد معني بحاجته [1] من كان يكره ذمًا او يقي حسبا
الاستفهام في قوله: ( أندنيهم لأرحلنا ... أم نبني لهم قببا) استفهام تصور عن الحدث ، لأنه هو المتغير ، و (أم ) عاطفة متصلة اذ وليت الهمزة و (أم) جمليتان فعليتان مشتركتان في الفاعل ، ويجوز في عدم التناسب بين معنى الفعلين ان تكون (أم) منقطعة على رأي [2] الرضي .
أو تعيين الفاعل ، نحو قول [3] الشاعر: ( من البسيط ) :
فقمت للطيف مرتاعا فارقني فقلت: أهي سرت أم عادني حلم ؟
الاستفهام في النص عن الفاعل اذ يقول ابن هشام في اعراب المسؤول عنه:"وذلك على الارجح في (هي) من انها فاعل بمحذوف يفسره سرت" [4] . وانما كان قوله (هي) فاعلًا لفعل محذوف على الارجح لكون الاصل في الاستفهام ان يكون عن احوال الذوات ،لأنها تتجدد وتحصل بعد ان لم تكن ، والدال على هذه الاحوال هو الفعل ، وأما الاستفهام عن نفس الذوات التي تدل عليها الأسماء فقليل والقليل لا يحمل عليه ما كان للكثير من معنى صحيح [5] .
ويقول محمد الدسوقي (ت 1230 هـ) في اصل هذا الاعراب:"فالاصل اسرت سرت ثم انه حذف سرت الأولى فانفصل الضمير" [6] .
او تعيين المفعول به ، نحو قول القطامي ( عمير بن [7] شييم) : (من البسيط) :
ألمحة من سنى برق رأى بصري أم وجه عالية احتالت به [8] الكلل ؟
(1) (مرمل الزاد ) : الذي قد انقطع زاده .
(2) ينظر شرح كافية ابن الحاجب 4/435 .
(3) البيت من كلام زياد بن حمل ، ويقال: زياد بن منقذ العدوى ، وقيل للمرار بن منقذ. ينظر شرح المفصل 9/139 ، واوضح المسالك إلى الفية ابن مالك 3/48 .
(4) مغني اللبيب 62 .
(5) ينظر اوضح المسالك إلى الفية ابن مالك 3/49 .
(6) حاشية الدسوقي على متن مغني اللبيب 1/57 .
(7) ينظر ديوانه 28 .
(8) (أحتالت ) : تبخترت . و ( الكلل ) : الستور .