فهرس الكتاب
ويقول ابو حيان النحوي:"وقرا زيد بن علي (خير ) بالرفع أي: المنزل ، فتطابق هذه القراءة تاويل من جعل ( ذا ) موصولة، ولا تطابق من جعل (ماذا) منصوبة لاختلافهما في الاعراب وان كان الاختلاف جائزا" [1] .
وفي هذا الموضع يضرب ابن هشام الانصاري مثالا بقوله:"كقولك: ( لماذا جئت ؟) وقوله [2] : ( من البسيط ) :"
يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم لا يستفقن إلى الديرين تحنانا
وهو ارجح الوجهين في الاية في قراءة غير ابي عمرو: ( قل العفو ) بالنصب . اي ينفقون العفو" [3] ."
رابعا:
"ان يكون (ماذا) كله اسم جنس بمعنى: شيء ، او موصولا بمعنى: (الذي) ، على خلاف في تخريج قول الشاعر [4] : ( من الوافر) :"
دعي ماذا علمت ساتقيه ولكن بالمغيب نبئيني
فالجمهور على ان ( ماذا ) كله مفعول ( دعي) ، ثم اختلف فقال السيرافي وابن خروف: موصول بمعنى الذي ، وقال الفارسي: نكرة بمعنى شيء ، قال: لان التركيب ثبت في الاجناس دون الموصولات .
وقال ابن عصفور: لا تكون ( ماذا ) مفعولا لـ ( دعي) لان الاستفهام له الصدر ولا لـ ( علمت ) ؛ لانه لم يرد ان يستفهم عن معلومها ماهو ؟ ولا لمحذوف يفسره (ساتقيه) ، لان ( علمت) حينئذ لا محل لها ، بل (ما) اسم استفهام مبتدا ، و (ذا) موصول خبر ، وعلمت صلة، وعلق ( دعي) عن العمل بالاستفهام ،" [5] ."
(1) البحر المحيط 5/487 - 488 .
(2) البيت من قصيدة لجرير في هجاء الاخطل وهو في ديوانه , 598, (الخزر) : ج اخزر وهو صغير العين .
(3) مغني اللبيب 396 .
(4) ذكره سيبويه دون عزو 2/418 ، ونسبه السيوطي في شرح شواهد المغني إلى المثقب العبدي . وينظر اللسان 5/14 .
(5) مغني اللبيب 396 .