فهرس الكتاب
ويقول ابن هشام:"ونقول: إذا قدرت ( ماذا) بمعنى: (الذي ) ، او بمعنى: شيء ، لم يمتنع كونها مفعول (دعي) ، وقوله:"لم يرد ان يستفهم عن معلومها"، لازم له اذا جعل (ماذا ) مبتدا وخبرا ، ودعواه تعليق (دعي) مردودة بانها ليست من افعال القلوب ، فان قال: انما اردت انه قدر الوقف على (دعي) فاستانف ما بعده رده قول الشاعر (ولكن) فانها لابد ان يخالف ما بعدها ما قبلها ، والمخالف هنا (دعي) ؛ فالمعنى ( دعي كذا ، ولكن افعلي كذا ، وعلى هذا فلا يصح استئناف ما بعد(دعي) لانه لا يقال: ( من في الدار فانني اكرمه ولكن اخبرني عن كذا ) " [1] .
خامسا:
"ان تكون (ما ) زائدة و (ذا) للاشارة كقول الشاعر [2] : (من الوافر) :"
ا نورا سرع ماذا يافروق وحبل الوصل منتكث حذيق [3]
(ا نورا ؟) بالنون اي: انفارا ، وسرع: اصله بضم الراء مخفف ، يقال: سرع ذا خروجا ، اي اسرع هذا في الخروج . قال الفارسي: يجوز كون (ذا ) فاعل سرع ، و (ما) زائدة ،ويجوز كون (ماذا) كله اسمًا" [4] ."
سادسا:
"ان تكون (ما) استفهاما و (ذا) زائدة ، اجازه جماعة منهم ابن مالك [5] في نحو: (ماذا صنعت ؟) وعلى هذا التقدير فينبغي لها وجوب حذف الالف في نحو: ( لم ذا جئت؟) والتحقيق ان الأسماء لا تزاد" [6] .
ثانيا (من) :
(1) مغني اللبيب 396 -397 .
(2) البيت لزغبة الباهلي وقال السيوطي انه راى القصيدة منسوبة الى جرد بن رباح الباهلي في الاصمعيات ، ولم اجدها فيها ولا في المفضليات. ينظر مغني اللبيب 397 .
(3) (فروق) : المراة تفارق الريب . و ( حذيق) : مقطوع .
(4) مغني اللبيب 397 .
(5) ينظر شرح الكافية الشافية 1/282 .
(6) مغني اللبيب 397 .