الصفحة 126 من 165

والواحد منا يصلي الفجر في خشوع وإيمان وطمأنينة، فيأتي الظهر وكأنه مجبور على دخول المسجد، وهذا ملاحظ ونشعر به، فانتبه أن تلقى الله وأنت في حالة الضعف، وحاول دائمًا أن تجتهد وأن تكون في حالة قوة الإيمان وزيادة الإيمان والنشاط للطاعة، وكل النفوس تضعف؛ لكن المهم أن تظل نفسك دائمًا متحفزة لأن تكون من أهل السبق والمسابقة والمسارعة في الخيرات والطاعات.

فإذا جاء الأجل ولم تكن على الطاعة الكاملة، فلتكن على سبيل الإدراك لها والسعي لها لحصولها ولا تكن في حالة السقوط -نسأل الله العفو والعافية- كالإنسان الذي ختم له ومات، ولم يصل الفريضة، مع أنه يصلي، لكن تلك الفريضة تركها تكاسلًا عنها؛ فمات ولم يصل، فهذا هو سوء الخاتمة -نسأل الله العفو والعافية-.

وأيضًا رجل -مثلًا- لم يكن مستمراًَ في الفاحشة ولم يكن يزني، فزنى مرة ثم مات -نسأل الله العفو والعافية- أو شرب الخمر ثم مات وهو سكران وهو لم يكن فيما قبل -فعلًا- يشرب الخمر أو يزني.

فهذا مما ينبغي أن ننبه إليه في مسألة التوبة وسوء الخاتمة، فكلما أذنبنا نجدد التوبة والاستغفار، ولنعلم أن هذا العدو لن يدعنا، ولنستعين عليه بالله، ولنقل إياك نعبد وإياك نستعين، فلا بد من الاستعانة وهي أعظم أعمال القلوب.

حكم بعض الكلمات التي يطلقها العامة

السؤال: هل من الشرك بالله أن يقول الإنسان لأخيه: ادخل بالرحمن، وأن يقول أحدهم: الله بالوجود، وغيرها من الألفاظ المنتشرة بكثرة هاهنا؟

الجواب: إذا قال: ادخل بالرحمن، أو قال: معك الرحمن، فبعض الإخوة ينكر هذا، وهذا ليس فيه شيء، فالرحمن معنا بنصره وحفظه وتوفيقه وتأييده، ومن هذه المعاني: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46] .

والمعية معيتان: معية عامة للناس جميعًا: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ [الحديد:4] أي: بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت