الصفحة 129 من 165

الجواب: الشفاعة لا تطلب إلا من الله تبارك وتعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة:255] وأما الشافعين فقال فيهم: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء:28] فلا بد من إذن الله سبحانه للشافع ورضى الله تبارك وتعالى عن المشفوع له، ولا نطلبها من المخلوق.

ولهذا في حديث الشفاعة أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بنفسه يسجد تحت العرش, ويحمد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ويثني عليه بمحامد يلهمه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إياها، حتى يقال له: {ارفع رأسك, وسل تعط, واشفع تشفع } .

إذًا فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلب حتى يؤذن له، فكيف يدعى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وكيف يطلب منه هذا؟! فهذا من الشرك.

حكم الاستهزاء بآيات الله ورسله

السؤال: يقول الأخ من يستهزئ بآيات الله ورسله، هل يعطى أحكام الإسلام الظاهرة؟

الجواب: في غزوة تبوك استهزأ المنافقون بالقراء من الصحابة، وقالوا: 'ما رأينا مثل هؤلاء القوم أوسع بطونًا, وأجبن عند اللقاء' فسخروا واستهزءوا بحملة الدين وليس بالدين، ومع ذلك فإن الله تبارك وتعالى يقول: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ [التوبة:65] إذًا الاستهزاء بمن يحملون هذه الرسالة هو استهزاء بها، لأن المقصود الطعن فيها هي.

أما إن كان الإنسان يقصد مجرد شخص الداعية فقط، فهذه كبيرة من الكبائر، لكن إن كان المقصود ما يدعو إليه من الحق والخير والهدى، فهذا استهزاء بالله تبارك وتعالى وآياته ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن كان لم يذكر الله وآيات الله ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما ذكر الداعية أو العالم أو القارئ أو الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت