الصفحة 150 من 165

وأمر مهم جدًا وهو أمر الفصل بين الذكور والإناث والحجاب والمحافظة على العرض والغيرة، وهذه من الأمور التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وهذه من الأمور التي يفرق بها بين المجتمع المسلم الحقيقي وبين الادعاء، فإذا ذهبت إلى أي بلد في العالم ووجدت النساء يتحجبن، قلت: هذا بلد طيب، وتثني عليه، وإذا وجدتهن متبرجات تعرف أن هذا بلد سوء وفجور وفساد، وهذا من الأمور التي فطر عليها الناس، حتى الذي لا يصلي يحكم على الناس من خلال نظرته في حرصهم على الأعراض، ويحكم على المجتمعات من خلال أعراضها أيضًا.

والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: {الحمو الموت } وهذا لما سئل عن الحمو، والحمو هو قريب الزوج، والموت: هذه العبارة نحن نعرف معناها، فإذا قيل لك ما رأيك في فلان، قال: الموت، فهذه العبارة لا تحتاج إلى شرح، بمعنى أن الضرر الحاصل منه في الحقيقة أنه أكبر من جهة أن دخوله وخروجه غير مستنكر.

فالإنسان الغريب في القرية، من المستغرب أن يدخل في بيت فلان والرجل في العمل أو غيره، لكن أخوه أو قريبه يدخل بغطاء الشيطان: {ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما } فالتقاء الشرارة مع البارود أو البترول، هذا إذا حدث دون انتباه من الناس؛ فهو أخطر من حدوثه بمكان والدفاع المدني موجود، لكن هذه المشكلة الآن تقع في البيوت.

مثلًا: هذا بيتي وهذا بيته قريب، والزنا -والعياذ بالله- أنواع، ودرجات في التحريم، ومن أعظم أنواع الزنا كما بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث عبد الله بن مسعود: {أن تزاني حليلة جارك } فالزنا بزوجة الجار أكبر من غيره -والعياذ بالله- وكله كبيرة وشر وفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت