الصفحة 152 من 165

وهذه قضية مهمة جدًا، فالعمر -والله- محدود، وكل شخص يجب أن يعلم أن العمر محدود، والساعات محدودة، وليس عند الإنسان طاقة أعظم من طاقة هذا القلب والفكر، فإذا أشغلت هذه الطاقة الفكرية في ذكر الله، والتفكر في الآخرة، والتفكر في ملكوت السماوات والأرض، وفيما ينفعك في دنياك، فقد أشغلتها بالخير، وإلا فستصبح الشهوات والمحرمات تدور في ذهنك، وتفكر فيها، وتهوى هذه، وتتمنى هذه، وتعشق هذه، وتريد أن تتعرف على هذه، وضاع العمر في معصية، فشغل القلب بغير ذكر الله سبحانه، صرف لأعظم طاقة، وأفضل مجهود، وأهم قضية في حياتك وعمرك، فيما يريده أعداء الله من الإنس والجن.

حيث أنهم يريدون أن يشغلوا أوقات الشباب ويضيعوها بهذا الشيء، فتدور حول الشهوات، والمتاع الفارغ، واللذات المحرمة فتخسر جهدك العقلي والقلبي، وهي أعظم خسارة، وكثير من الناس إذا ضاعت مائة ريال يتأسف ويندم، لكن إذا ضيع يومًا، فلا يأسف عليه وهذا خطأ، فإذا ضيعت يومًا أو ساعة لم تذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فيها، كانت حسرة يوم القيامة، فما بالك إذا كان الذهن مشغولًا بهذه الصور، والنظر إليها، وإذا كان الفكر يدور حولها،والهم فيها، فهذا إضاعة للعمر، ومدخل للشيطان أن يدعو الإنسان إلى أي فاحشة.

وهذا يورث ظلمة في القلب، وانقطاعًا عن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ويورث أن الإنسان إذا جاء إلى المسجد يأتي وهذه الشهوة مسيطرة عليه، تشوش عليه باله، وإن لم يأت إلى الصلاة فهذا أدهى وأمر -نسأل الله العفو والعافية- فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، ففتنة النساء هي أعظم فتنة كما ذكر ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حكم إضاعة الوقت فيما حرم الله

السؤال: أكثر شباب المنطقة يسهرون ليلهم إلى ما قبل صلاة الصبح، وينام إلى صلاة العصر، ونعرف منهم أناسًا لا يصلون، فما رأيكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت