فهرس الكتاب
السؤال: الله تبارك وتعالى يقول: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة:7] فإذا سألنا أحد أين الله؟ نقول له: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { سأل الجارية: أين الله؟ قالت: في السماء } فيقول: بل معنا في كل مكان، وهذه الآية دليل على ذلك، فكيف نوفق بين هذا وذاك؟
الجواب: الله تعالى معنا في كل مكان بعلمه وهذه الآية: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [المجادلة:7] وفي آخرها قال: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة:7] فإذًا هو معنا بعلمه، لكن بذاته عزّ وجل على العرش استوى.
إذًا لا يوجد إشكال والحمد لله.
وفي الآية الأخرى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ [الزخرف:84] قال بعض أهل البدع: إذًا هو في الأرض موجود وفي السماء موجود بذاته، فنقول لهم: هذا المعنى لا يصح، بل الصحيح أنه في الأرض إله معبود، وفي السماء إله معبود، وهو المستحق وحده للعبادة.
حكم قول القائل: اللهم إني أتوسل إليك بحبي للصالحين
السؤال: هل يجوز أن يقول أحد: اللهم إنّي أتوسل إليك بحبّي للصالحين من العلماء والدعاة؟
الجواب: قوله: اللهم إني أتوسل إليك بأني أحبّ فلانًا، وما أحببته إلاّ فيك، ولوجهك الكريم -مثلًا- فهذا صحيح وجائز، لأن الحب في الله أوثق عرى الإيمان، فإذا دعوت الله بالحب في الله، فقد دعوته بأمرٍ وعمل صالحٍ مشروع فلا بأس بذلك -إن شاء الله-.
حكم الواسطة في طلب غرض دنيوي