الصفحة 78 من 165

ولكن من ضعف إيماننا وتخاذلنا وهواننا على الله -ونعوذ بالله- وعلى أهل الأديان, أنه حتى النصارى طمعوا فينا، وأصبحوا يطمعون أن يخرجوا المسلم من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, إلى أن يشهد بأن عيسى ابن الله أو أنه هو الإله -تعالى الله عما يصفون-.

13 -باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

ونضطر للوقوف عن إكمال باب: فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب، ولنشرع في باب آخر مهم، وهو باب: الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله؛ لأهميته في حياتنا، وفي واقعنا، وكل الأبواب مهمة بلا ريب.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ' باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وقول الله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [يوسف:108] .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: {إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله -وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله } - فإن هم أطاعوك لذلك؛ فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك؛فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك؛ فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب أخرجاه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت