الصفحة 90 من 165

فالإسلام إذا قبلوه فهذا هو المطلب الأساس، ولا حاجة حينئذٍ إلى جهادهم ولا إلى الجزية، بل لهم ما لنا وعليهم ما علينا.

فأولًا: الإسلام فإن قبلوه فلهم ما لنا وعليهم ما علينا، فإن أبو الإسلام فالسيف أو الجزية.

والجزية يدفعونها: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] بصغار وذل وخضوع والتزام لأحكام الإسلام، ولا يوجد مع الكفار غير هذه الأحكام الثلاثة،وحالة الصلح معهم أو العهد بيننا وبينهم حالة مؤقتة.

لكن هذه هي الأحكام الأصلية الثابتة من حيث المبدأ، ويمكن أن نتصالح مع بعض الكفار فترة من الزمن، وهؤلاء يسمونهم المصالحين أو المعاهدين.

لكن الأصل إن هذا الصلح ينتهي: إما إلى أن يسلموا، أو يكابروا ويعاندوا وينقضوا العهد فالقتال، أو يدفعوا الجزية.

وهذه المعاملة ربانية إلهية،وهي التي يجب أن تكون بين المسلمين وبين الكافرين.

وبعد أن نبين لهم التوحيد ويستجيبوا لكلمة التوحيد وللشهادتين، يكون البيان للركن الثاني.

والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ليس عبثًا أن جعل أركان الإسلام خمسة، وأن يكون أولها الشهادتين، ثم ثانيها الصلاة، ثم ثالثها الزكاة، فهذه لحكمة أرادها الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت