وغيره إلا بإذن أبويه [1] .
قال الشوكاني:"يجب استئذان الأبوين في الجهاد وبذلك قال الجمهور وجزموا بتحريم الجهاد إذا منع منه الأبوان أو أحدهما لأن برهما فرض عين والجهاد فرض كفاية [2] ."
وهذه الحالة التي ذكر الشوكاني إذا كان الجهاد فرض كفاية أما إذا كان فرض عين فلا يدخل كلامهم فيه.
ومن الصور والحالات التي يحرم الجهاد فيها - كما نص عليه الفقهاء- قولهم إذا زادت الكفار [أي ضعف قوة المسلمين] ورجي الظفر بأن ظنناه إن ثبتنا استحب الثبات، وإن غلب على ظننا الهلاك بلا نكاية وجب علينا الفرار لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] [3] .
وفي القوانين الشرعية لابن جزي"وإن علم المسلمون أنهم مقتولون فالانصراف أولى، وإن علموا مع ذلك أنهم لا تأثير لهم في نكاية في العدو"
(1) مغني المحتاج (4 / 217) .
(2) نيل الأوطار (7 / 231) .
(3) مغني المحتاج (4 - 226) .