إِلى قِيَامِ السَّاعَةِ [1]
(1) قولُه: ( إلى قيامِ السَّاعةِ ) : أي ساعةِ موتِهم بمجيءِ الرِّيحِ الَّتي تَقْبِضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وهي السَّاعةُ في حقِّ المؤمنين وإلا فالسَّاعةُ لا تقومُ إلا على شِرارِ الخلقِ كما في صحيحٍ مسلمٍ: (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِي الأَرْضِ اللهَ اللهَ ) )والمُرادُ بالرِّيحِ ما روَى الحاكمُ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمروٍ قال: (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ الخَلْقِ، هُمْ شَرُّ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ ) )وقال عقبةُ لعبدِ اللهِ: اعلمْ ما تقولُ، وأَمَّا أَنَا فسمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ علَيه وَسَلَّمَ يقولُ: (( لاَ تَزَالُ عِصابةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ) )، قال عبدُ اللهِ: ويبعثُ اللهُ ريحًا ريحُها ريحُ المسكِ ومَسُّها مَسُّ الحريرِ فلا تتركُ أحدًا في قلبِهِ مثقالُ ذرّةٍ من إيمانٍ إلا قبضتهُ ثمَّ يبقى شِرارُ النَّاسِ فعليهم تقومُ السَّاعةُ.