والداعي إلى تحرير هذا البحث، أني درَّستُ للطلبة بزاويتنا الصديقية شرح البناني على السلَّم، فلما وصلتُ إلى هذا الموضوع وبينتُ لهم خطأ ما قرره بناني كغيره من المنطقيين، طلب مني بعضهم كتابة ذلك البحث، فأجبتُ طلبهم لما فيه من عموم الفائدة، وكان أنس رضي الله عنه يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتابة.
أما مسألة تعلق القدرة بالمحال، فلي فيها رسالة اسمها: (رفع الإشكال عن مسألة المحال) ، أتيتُ فيها بما لم يسبقني إليه أحد، والحمد لله.
تتمة: علم مما حررناه أن الكلي والجزئي، لا يكونان إلا ممكنين، أما واجب الوجود والمحال فلا شيء منهما يكون كليًا، لما مرَّ بيانه بتفصيل.