وعن أبي نضرة قال: (قدم أبو سلمة ـ وهو ابن عبد الرحمن ـ فنزل دار أبي بشير، فأتيت الحسن، فقلت: إن أبا سلمة قدم وهو قاضي المدينة وفقيههم انطلق بنا إليه، فأتيناه، فلما رأى الحسن، قال: من أنت؟ قال: أنا الحسن بن أبي الحسن، قال: ما كان بهذا المصر أحد أحب إليّ أن ألقاه منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي الناس، فاتق الله يا حسن وأفت الناس بما أقول لك: أفتهم بشيء من القرآن قد علمته، أو سنة ماضية قد سنها الصالحون والخلفاء، وانظر رأيك الذي هو رأيك فألقه) .
وهذا لن يستطيعه المفتي إلا أن يكون قد أكثر من الإطلاع على كُتبِ الأثر وسماع الحديث.
المبحث الثالث
الإفتاء في دين الله بغير علم
وضرره على الإسلام والمسلمين
وفيه مطلبان:
المطلب الأول:خطورة القول على الله بغير علم
المطلب الثاني: أثر القول على الله بغير علم على المفتي والمستفتي.
المطلب الثالث: المستفتي.
المطلب الأول: خطورة القول على الله بغير علم