الصفحة 41 من 67

المطلب الثالث: من يقوم بالحجر في الفتوى.

المطلب الرابع: أثر الحجر في الفتوى.

المطلب الأول: تعريف الحجر في الفتوى

تعريف الحجر:

في اللغة: المنع، يقال: حجر عليه حجرًا منعه من التصرف فهو محجور عليه [1] ، ومنه سمي الحطيم حجرًا لأنه منع من أن يدخل في بناء الكعبة. وقيل الحطيم جدار الحجر،والحجر ما حواه الجدار. وسمي العقل حجرًا لأنه يمنع من القبائح، قال تعالى: [هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ] [2] أي لذي عقل [3] .

وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف، قولي لا فعلي، لصغر، ورق، وجنون [4] .

مشروعية الحجر:

ثبتت مشروعية الحجر بالكتاب والسنة.

أما الكتاب فقوله تعالى: [وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا] [5] ، وقوله:[وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا

فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ] [6] .

وأما السنة: فعن كعب بن مالك رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ رضي الله عنه ماله وباعه في دين كان عليه) [7] .

وروى الشافعي في مسنده عن عروة بن الزبير (أن عثمان رضي الله عنه حجر على عبد الله بن جعفر رضي الله عنه بسبب تبذيره) .

حكمة تشريع الحجر:

(1) الفقهاء يحذفون الصلة تخفيفًا لكثرة الاستعمال ويقولون: محجور، وهو سائغ. المصباح المنير.

(2) سورة الفجر: الآية 5.

(3) القاموس المحيط ولسان العرب والمصباح المنير (مادة: حجر) ، وتبيين الحقائق (5/190) .

(4) التعريفات (1/26) .

(5) سورة النساء: الآية 5.

(6) سورة النساء: الآية 6.

(7) رواه الدار قطني، وصوب عبد الحق الإشبيلي إرساله كما في التلخيص، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (ج5 رقم 1439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت