الصفحة 50 من 67

وهنا أتمنى من العلماء كافة أن يعملوا على إيجاد لجان متخصصة في كل بلد للإجابة على تساؤلات المسلمين في جميع أنحاء العالم تجمع نخبة كبيرة من العلماء المعروفين بمنهجهم الصحيح النابع من الكتاب والسنة من جميع الدول الإسلامية، لئلا يحصل الشتات بين المسلمين في دينهم، ويحصل الشك والتنازع بسبب ما يمليه بعض من يحسب على أهل العلم، ولعل في المجامع العلمية والهيئات الشرعية واللجان الدائمة ما يحقق شيئًا من هذا.

ولابد أيضًا من إيقاف هذا المد الجارف ممن يفتون الناس بغير علم، على أن يكون المسؤول عن ذلك هم المجمع على فتاويهم، وتخاطب القنوات الفضائية وجميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية من أجل التعاون في ذلك حتى تعم الفائدة لجميع المسلمين، ويرتفع صوت الحق عاليًا خفاقًا يحكم بين الناس بالحق والهدى والرشاد.

وعلى ذلك فالحجر أثره عظيم ونفعه عميم إذا كان من يقوم به ينظر لمصلحة المسلمين العامة، وعدم إيقاع الضرر عليهم فيما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولابد أن تكون هناك جهة تقوم على هذا الأمر على مستوى الدولة داخليًا والعالم الإسلامي خارجيًا حتى يتم وقف هذا العبث الذي يذهب بعظمة هذا الدين، وحتى لا يتلاعب به كل من أراد الإفساد والفساد، وخير شاهد على ما نقول قوله تعالى: [وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] [1] .

(1) سورة آل عمران: الآية 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت