الصفحة 59 من 67

وأما الإمام الشافعي رحمه الله فالنقول عنه في ذلك أكثر، وأتباعه أكثر عملًا بها فمنها: (ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه فمهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي) [1] .

وقال: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد) [2] .

وقال أيضًا: (إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت) .

وفي رواية: (فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد) [3] . وقال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) [4] .

وقال: (أنتم أعلم بالحديث والرجال مني فإذا كان الحديث الصحيح فأعلموني به أي شيء يكون: كوفيا أو بصريا أو شاميا حتى أذهب إليه إذا كان صحيحا) [5] .

وقال: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي) [6] .

وقال: (إذا رأيتموني أقول قولا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا أن عقلي قد ذهب) [7] . وقال: (كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي أولى فلا تقلدوني) [8] .

وقال: (كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه مني) [9] .

(1) رواه الحاكم بسنده المتصل إلى الشافعي كما في تاريخ دمشق لابن عساكر (15/1 /3) ، وإعلام الموقعين (2/363، 364) ، والإيقاظ ص100.

(2) الفلاني، ص 68.

(3) النووي في المجموع (1/63) .

(4) النووي في المجموع (1/63) .

(5) الخطيب في الاحتجاج بالشافعي (8/1) .

(6) أبو نعيم في الحلية (9/107) .

(7) رواه ابن عساكر بسند صحيح (15/10/1) .

(8) رواه ابن عساكر بسند صحيح (15/9/2) .

(9) رواه ابن أبي حاتم (93،94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت