عن أبي هريرة يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا"
وكذلك ما أخرجه أبو داود في سننه:
عن أبي كعب قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"... إن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى"والحديث حسنه شيخنا الألباني في صحيح السنن .
فلو قال قائل ، إن في هذه النصوص دلالة على مشروعية صلاة السنة الراتبة جماعة ، لأنها نصوص عامة ولم يأت نص يستثني السنة الراتبة ،فما عسى أن يكون جوابنا ، وكلنا متفقون أنه لا يشرع صلاة السنة الراتبة جماعة . ليس لنا حجة نحتج بها ، إلا أنه لم يأت في السنة العملية ما يدل على إقامة مثل هذه الجماعة ، كما أنه لم يجر على ذلك عمل السلف ."اهـ"
المقصود انه قد يكون هناك بعض العبارات سواء في القرآن الكريم أو في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها عموم لكن هذا العموم غير مراد والاستدلال على هذا العموم غير مراد ،إنما يرجع ذلك إلى القواعد .
نحن قرينتنا فيما نحن في صدده إنما هي تتبعنا لسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما كان عليه من صلاة وصيام وحج وعمرة ونحو ذلك فإذا لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص أنه فعله وكما يقول ابن تيمية أيضًا"أنَّ الهمم تتوفر لنقل مثل هذه الأمور ثم لم تنقل فذلك دليل على أنه لم يقع لأنه لو وقع لروى"أهـ