فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

فإنَّ لم يروى مثل هذه الهيئة التي كنا في صددها فالاستدلال بالعموم هنا ولا سيما أنه ليس من كلامه - صلى الله عليه وسلم - هو استدلال بجزء لا يقصده المتكلم وبخاصة أننا ذكرنا آنفًا رواية مسلم التي توحي تمامًا أن وائلًا رضي الله عنه لم يكن في دهنه موضوع القبض عن رفع الرأس من الركوع ، لقد تذكرت حينما سمعت هذه الحجة من بعضهم أن هناك حديث في صحيح البخاري وبرواية عن الإمام مالك رحمه الله ، والإمام مالك نفسه قد عقد له بابًا بوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .

لأبو مالك ومن طريقه للبخاري عن سهل ابن سعد الساعدي قالوا"كانوا يؤمرون بوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة"، الصلاة عند القيام ! إذا قلنا لهم نضع اليمنى على اليسرى أيضًا في مثل ما نحن نجلس بين السجدتين وقد تكون السجدة طويلة وطويلة جدًا في قيام الليل هذا لمن كان يقوم الليل ويطيل القراءة والركوع والسجود وما بينهما ، فهل يقبض بين السجدتين ؟]لأنه قال في الصلاة أي في أي موضع هذا هو عموم النص[ ما جوابهم هو جوابنا ، حقيقتًا هذا دليل ملزم ولا يجدون مفرًا إطلاقًا إلاَّ بأن يقولوا بما نقول: هذا جزء لم ينقل العمل به ،كذلك هناك جزء لم ينقل العمل به .

قال الشيخ /أبو الحسن المصري:

"شيخنا حفظكم الله لو تنبهون موضع السر في هذا الاستدلال فلماذا اخترتم الموضع بين السجدتين هنا ، يعني يبدوا أنَّ بعض الأخوة لا ينتبهوا للسر ، أنا كنت سمعت بهذا حتى قرأت في بعض رسائلكم يعني موضع السر في اختياركم في هذا الموضع هو أنه لم ينقل فيه صفة حركة لموضع اليدين بين السجدتين فالآن عموم النص بوضع اليدين هنا ]اليمنى على اليسرى بين السجدتين[ لأنَّ النص يقول في الصلاة . صح شيخنا"أهـ.

قال العلامة /الألباني رحمه الله:

نحن ذكرنا هذا في بعض المناسبات .

قال الشيخ /علي حسن عبدالحميد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت