فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 181

ودخل وراءها، فلما رأت نفسها في داره وعلمت أنه قد خدعها أظهرت له البشرى والفرح باجتماعها معه، وقالت له: يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا وتقر به عيوننا، قال لها: الساعة آتيك بكل ما تريدين وتشتهين وخرج وتركها في الدار ولم يغلقها فأخذ ما يصلح ورجع فوجدها قد خرجت وذهبت ولم تخنه في شيء فهام الرجل وأكثر الذكر لها وجعل يمشي في الطرق والأزقة ويقول:

يَا رُبَّ قَائِلَةٍ يَوْمًا وَقَدْ تَعِبَتْ ... أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى حَمَّامِ منجَابِ

فبينما يقول ذلك وإذا بجارية أجابته من طاق:

هَلا جَعَلْتَ سَرِيعًا إِذْ ظَفَرْتَ بِهَا ... حِرْزًا عَلَى الدَّارِ أَوْ قُفْلا عَلَى البَابِ

فازداد هيمانه واشتد ولم يزل على ذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا. . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت