إلا أني أثناء تدريسي لمساق الحديث الشريف ومقارنتي بين الأسانيد؛ أثار اهتمامي رواية البخاري الحديث بإسنادٍ نازلٍ بالرغم من تحمله له بأسانيد عالية ( [ii] ) . ولا شك في أن الرواية بالإسناد العالي أولى من الإسناد النازل، إلا إذا كان الإسناد النازل يشتمل على فوائد. فاستعنت بالله عزوجل على دراسة هذا الموضوع، واستفدتُ من ثمرة ما خطه قلم ابن حجر رحمه الله وأجزل له المثوبة. واجتهدت في التفصيل؛ بالبحث في الأسانيد والمتون، وأحوال الرجال.
أولًا: أهداف البحث
يهدف الباحث من هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:
1 ـ بيان الحكمة من رواية البخاري بالإسناد النازل.
2 ـ بيان درجات نزول البخاري في الرواية عن عدد من كبار الأئمة من الرواة.
3 ـ الوقوف على بعض شيوخه الذين نزل في إسناده عنهم.
ثانيًا: منهج الدراسة
1-إيراد نماذج من الأسانيد النازلة للبخاري؛ وحرصتُ على أن تكون من رواية كبار الأئمة المكثرين في الرواية؛ مثل الإمام مالك، والزهري، وحميد الطويل، وشعبة، وقتادة.
2-بيان أطراف الحديث في صحيح البخاري، وتخريجها منه؛ بذكر الكتاب، والباب، ورقم الحديث.
3-المقارنة بين أسانيد الحديث عند البخاري للوقوف على الأسانيد العالية والنازلة منها، وبيان مواضع نزول البخاري في الإسناد، ودرجاته.
4-البحث في تراجم الرواة -خاصة شيوخ البخاري-عند الحاجة، والمقارنة بين ألفاظ الروايات، للكشف عن علاقة ذلك بنزول الإسناد.
5 -بيان أسباب نزول البخاري في الإسناد؛ في ضوء الدراسة المقارنة للأسانيد، والمتون، وأحوال الرواة.
ثالثًا: خطة البحث
يشتمل هذا البحث على تمهيد، وفصلين، وخاتمة
تمهيد
وتشتمل على:
أولًا: أهداف البحث.
ثانيًا: منهج البحث.
ثالثًا: خطة البحث.
الفصل الأول
الإسناد العالي و النازل
ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: معنى الإسناد لغة واصطلاحًا.
المبحث الثاني: المراد بالإسناد العالي، وأنواعه.