قبيل البدء أود الإشارة على أهمية التكاتف والتالف بين خدم القران الكريم وهم القائمين على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القران الكريم ,وبين الإعلاميين الذين يريدون من الإعلام أن يكون رسالة ناصحة وناصعة البياض من حيث المبدأ والطريقة وهم ولله الحمد ومن شاكلتهم كثر وفي ازدياد,فإذا ما توافقت الأهداف تضافرت الجهود وتبارت الأسنة نحو المقصود الأول والهدف الأعظم,فالمصلحة واضحة وجلية في اتحاد كلا الفريقين لعمل واحد يتبادلان فيه ما تقوم عليه نهضة الأمة الروحية والسمو بها مع كتاب الله للأعالي المجد,وما يتمخض من ذلك مصالح لكلا الطرفين وهذه المصالح تصب في الهدف الرئيس وهى بالنسبة لخدمة القران الاستفادة من الإعلاميين في نشر ما عندهم من الخير وجعل هذا المعين الصافي في متناول الجميع يرتوي منه من حرم منه أعواما وجهل به أو غفل عنه سنين عددا,وأما ما يلحق الإعلاميين فهو عمل بثمرتين ثمره عاجله وأخرى آجلة,فالعاجلة,الشرف الملازم لمن يخدم كتاب الله والأخر ما عند الله وما أعده لحملة أسنة هذا العصر.واعني بهم الإعلاميين.فعصرنا عصر دعاية وإعلام.
وكذا تكمن أهمية التطوير والابتكار وتكون الحاجة ملحة إليه في عصرنا خاصة وذلك بعد النظر في زيادة عدد الناس وزيادة من أشرق قلبه بنور القران,فتعذر الوصول الجسدي والمقابلات الشخصية معهم,وتعليمهم ونشر الوعي بينهم فيما يخص خدمة كتاب الله,فأتت في هذا الوقت وسائل الإعلام بشتى أنواعها, وبكل طرقها لتسد هذه الحاجة,وتقيم هذا الخلل,فحمدا وشكرا لله أن جعل معنا ما يعيننا من وسائل لتوفير الوقت والجهد على الملقي والمتلقي.