الصفحة 34 من 71

بداية نبارك لكم هذا التواصل في ملتقاه الثاني ونسأل الله تعالى أن يبارك فيه وينفع به..أكتب هنا بناءً على دعوتكم الكريمة لمشاركتنا والتي سأمسك فيها عن الكثير من الأسئلة التي تدور بخلدي حول طبيعة العلاقة الثنائية للملتقى ولعلي أعزو ذلك إلى غياب جزء من تلك الصورة عنّا فيما طُرح بالملتقى الأول ، ولابأس أن نقول مستعينين بالله .. فيما يخص المحور الأول:

أ / الإعلام وخدمة القرآن:

بأنه لاشك أن للإعلام دور كبير في توضيح الصورة حول أي منشط أو مؤسسة وهو معها إما بالتعريف ابتداءً أو بتصحيح المفاهيم المغلوطة حول أنشطتها ودورها في المجتمع واقعًا ملموسًا وشاهدًا على فاعليتها , وإذا سلّمنا بأن على رجل الإعلام المسلم مسؤولية عظيمة تجاه دستور هذه الأمة ومصدر تشريعها فإنه يتوجب عليه استشعار أمانة الكلمة التي يتحملها من جملة الأمانات التي كُلف بها بنو آدم وبالأخص أبناء هذا الدين تجاه كتاب ربهم .

إن العمل في قطاع يهتم بنشر تعليم كتاب الله لهو شرف يلحق كل منتسب له , وفي البلاغ عنهم ودعم رسالتهم وخدمة هدفهم شرف لايقل عما تقلدوه هم ابتداءً , ومايقوم به بعض الإعلاميين -مشكورين مأجورين- من تغطية مناشط الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في المملكة بدعوة رسمية أو بدونها لهو جزء في غاية الأهمية من رسالتيّ الإعلام والجمعيات في خدمة كتاب الله -وهذا بالنسبة إلى مايُنتظر منه تجاه الجمعيات، أما ماينتظره منه مجتمعه- فإن على عاتقه تقع المسؤولية تجاه المد والجزر في الأنماط الفكرية والسلوكية لأبناء المجتمع , وبقدر الزيادة في منسوب النضج الفكري للمجتمع تجاه أي قضية تشغله أو تهمه تُقاس نسبة النجاح للدور الإعلامي حياله.

إن دور القرآن في تقويم سلوكيات المجتمع ليس بالدور اليسير الذي لايستحق أن تخصص له لجنة إعلامية في كل قناة إعلامية مقروءه أو مرئية وظيفتها التغطية والدعم في كل الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت