الصفحة 42 من 71

ومن أثقل الاّّّّيات القرآنية وأعمقها دلالة على الموقع الوجودي للإنسان من الخلق قوله ـ تعالى ـ: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا 1} إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا {2} إنا هديناه السبيل إما شكرًا وإما كفورًا {3} إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرًا {4} إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا الإنسان:1ـ5 .إن (قضية الخلق ) تمثل مفتاح فهم الربوبية' والمعنى الوجودي والوظيفي للإنسان .

إن هذا الحق بقدر ما هو متعلق بذمة الإنسان لربه الذي خلقه' فإنه يستفيد منه معنى عظيمًا لوجوده.إن إحساسه بوجوب هذا الحق عليه يخرجه من التيه الوجودي الذي ضاعت فيه أفكار الكفار من العالمين .أو بعبارة قرآنية يخرجه {من الظلمات إلى النور } البقرة:257 .

إن معرفة الله من ههنا تبدأ:الشعور بالفرح به ـ تعالى ـ ربًا خالقًا ' والأنس بجماله ـ عزوجل ـ

إلهًا رحيمًا ؛فيمتلئ القلب شوقًا إليه تعالى ' ثم تنشط الجوارح للسير إلى بابه الكريم ' والعروج إلى رضاه ' عبر مدراج السالكين ' ومنازل السائرين.فيجد الإنسان الأنس كل الأنس كلما ازداد معرفة بالله جل جلاله .

ولننصت الآن في ذلك إلى القران العظيم؛ حيث يقول الله ـ عز وجل ـ معرفًا بذاته ـ سبحانه ـ: { هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى } الحشر:24 .

انطلاقًا من فضل كتاب الله عز و جل . وأنه دستورنا الذي نسير على نهجه وندعو إلى تطبيق ما فيه من أحكام و مسؤولية المسلمين تجاه ذلك ' من الضروري الاستفادة من كل الوسائل المتاحة لخدمته وتسخير هذه الوسائل لتحقيق هذا الهدف مادمت هذه الوسائل لا تخالف شرع

ويأتي في مقدمة هذه الوسائل الإعلامية 'الصحافة والانترنت ومما يساعد ً ما يلاحظ من إقبال الناس على الإعلام .

هناك مسؤولية دينية وتوعويه يجب على الإعلام أن يراعي فيها خدمة المجتمع من خلالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت