فهرس الكتاب
المبحث الثاني: غاياته وأهدافه.
الحديث عن أهدافه وغاياته يتطلب أن يكون كل فرق حدد أهدافه منه بشكل صحيح وواضح، وما لم يكن ذلك فليس أمام الباحث إلا أن يجتهد في استقراء النصوص وتحليل المواقف، وتحديد منطلق كل فريق من هذا الحوار الذي يُدعى إليه.
فأما أهداف المسلمين من هذا الحوار فهي: -
1-الدعوة إلى الإسلام قيامًا بالواجب ورحمة بالمخالف انطلاقًا من قوله تعالى: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } [سورة النحل الآية 125] ، وقوله جل ثناؤه: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [سورة آل عمران الآية 64] .
2-إحقاق الحق ورد الباطل وتفنيد الشبهة قال تعالى: { وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } [سورة الفرقان الآية 33] ، وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله أن كثيرًا من النصارى يبلغهم الإسلام ويمنعهم منه شبهات تحول بينهم وبينه، فيحتاجون إلى أجوبة عليها [1] .
(1) الجواب الصحيح 1/76.