فهرس الكتاب
1-إخراج الأقليات النصرانية في المجتمعات الإسلامية من عزلتها، وإدماجها في المجتمع، وإتاحة الفرصة لمشاركتها في جميع الأنشطة التي لا تتمكن من التعاطي من خلالها مالم تتفاعل بالحوار، كما أنه يتيح للكنيسة الهدف ذاته؛ فقد أشار رئيس رهبنة اليسوعيين أروب إلى أن الحوار المعاصر يَبرزُ بوصفه شكلًا جديدًا للعلاقات بين الكنيسة والعالم، وأن ليس للكنيسة إلا أحد ثلاثة خيارات هي: موقف الجيتو الهارب إلى عالمه الخاص والمنكفئ على ذاته، أو موقف التحريم والتجريم والاقتراب من العالم فقط بهدف إدانته، أو موقف الحوار وهو الموقف الذي رأى البابا أنه يشكل المنطلق المعبّر أفضل تعبير عن العلاقة بين الكنيسة والعالم [1] .
2-أنه البديل الآمن عن التنصير الذي يحقق تقريب النصرانية دون أن يستوجس المدعو منه خيفة، فقد ذكر ج. أيدون أور في بحثه المقدم إلى مؤتمر كلورادو أن من دروس الماضي وتوقعات المستقبل: (أنه يجب استبدال تشويه سمعة الإسلام بالتعايش و الحوار دون إضعاف التنصير على الرغم من زيف الإسلام وعجزه) [2] ، وذكر د. السماك (أن الغرب يوظف الحوار لهدف التعرف بشكل أفضل على عقلية المسلمين، ودراسة التحولات المستجدة في الفكر الإسلامي عن قرب؛ لتسهيل عملية الاحتواء والاستيعاب والتدجين، وذكر أيضا أن وثيقة الفاتيكان لعام 1984م اعتبرت أن الحوار يتيح الفرصة للآخرين كي يختبروا بأنفسهم القيم الإنجيلية بشكل واقعي، وهذا يفهم على أن الحوار هو وجه من وجوه التبشير) [3] .
(1) الإسلام والمسيحية، ص 164-165.
(2) التنصير خطة لغزو العالم، ص 589.
(3) مقدمة إلى الحوار، ص 81-82، وانظر الحوار الإسلامي المسيحي403-404 ، والإسلام والمسيحية، ص 162، والوثيقة الإسلام الخطر، ص 20-22.