فهرس الكتاب
5-زعزعة العقائد وإفسادها، حيث ذكر كل من د. مصطفى خالدي و د. عمر فروخ غاية هذا الحوار في العصر الحاضر فقالا: ( والحوار بين المبشرين و بين أتباع الأديان غير المسيحيين أمر قديم, فإن عددًا كبيرًا من المؤسسات الغربية كالمدارس و النوادي و جمعيات الشبان والشابات وسائل لحوار مستتر كثيرًا أو قليلًا وغاية هذا الحوار زعزعة العقائد على ألسنة أشخاص معروفين في قومهم، و الحوار كالمعاهدات يظفر بالغنائم فيها من كان أقوى يدًا و أرفع صوتًا) [1] .
6-اعتراف المسلمين بالديانة النصرانية, و أنهم على شيء من الحق, و أن هناك نقاطًا و مسائل مشتركة بينهم يمكن استثمارها لالتقاء الطرفين، هذا من جانب، ومن جانب آخر للحيلولة بين أتباعهم وبين التفكير في دراسة الإسلام خشية اعتناقهم له [2] .
المبحث الثالث: بيان الموقف الشرعي منه.
من العسير على الباحث أن يقطع بحكم الشرع في مسألة ما، ولكنه يدلي برأيه واجتهاده، فإن كان حقًا وصوابًا فالحمد لله، وإن كانت الأخرى فأستغفر الله، والحديث عن الموقف من هذا الحوار يتعدد بتعدد منطلقاته؛ فأما المنطلقات الثلاثة التي وردت في المرحلة الأولى فهي منطلقات مشروعة للحوار متى ما استكمل شروطه وآدابه، وكان المحاوِر والمحاوَر أهلًا لهذا الحوار، بل يجب أن يسلك الداعي إلى الله جميع السبل المشروعة من حوار أو جدال أو مناظرة بقدر ما يتحقق به فرض الكفاية في هذا الباب؛ وذلك لتحقيق المصالح الشرعية التي جاء بها الشرع الحنيف، من دعوة للوحدانية، وتفنيد للشبه الواهية، وتثبيت للأمة الداعية، وإرغام للمجادل المعاند، وتحصيل للمقاصد الدينية والدنيوية.
(1) التبشير و الاستعمار , ص: 258
(2) أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية و الرد على الطوائف المغالية فيه ص: 449 , تأليف د . علي بن نفيع العلياني.