الصفحة 30 من 46

2-اعتبر المجمع أن الخلاص ليس وقفًا على الكنيسة؛ وأن لله تجليات عبر أديان أخرى كالإسلام والبوذية والشنتوية وغيرها. فاعتبر البعض أن هذا انفتاح من الكنيسة على الإسلام، وأي انفتاح أو اعتبار وقد سووا بين الإسلام والبوذية!! [1] .

3-امتنع المجمع عن الإشارة القاطعة والصريحة إلى اتّباع المسلمين (ملة إبراهيم) واستعاض عنها بعبارة وصفية تتحدث عن المسلمين (الذين يعتقدون أنهم يتبعون ملة إبراهيم) فهي تصف ولا تعترف.

4-سكت المجمع عن صحة نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد اقترح بعض المؤتمرين إدخال تعديل على القسم السادس عشر من مسودة الدستور العقائدي في الكنسية (يؤكد أن المسلمين يعبدون معنا الإله الواحد الرحيم، الذي كلم الناس بالأنبياء) إلا أن اللجنة ألغت هذه العبارة؛ لأنها يُفهم منها أن الله تكلم عبر محمد - صلى الله عليه وسلم - أي أوحى إليه، وتضمن التصريح الختامي (الذي كلم الناس) . إن قضية نبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - من أبرز الإشكاليات التي تواجه مؤتمرات الحوار؛ ولذا رفضت كثير من الأقطار العربية إرسال موفدين لها إلى مؤتمر قرطبة عام 1977م الذي شارك فيه أكثر من 200مشارك - محتجة بعدم جدوى حوار بين الديانتين ما دام أن الكنيسة لن تغير موقفها من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] . وهو احتجاج ورفض في محله.

(1) مقدمة إلى الحوار، ص 85 .

(2) الإسلام والمسيحية، ص 145-148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت