الصفحة 31 من 46

5-تضمن النص دعوة المسلمين إلى نسيان الماضي، ولم يتضمن النص الاعتذار لهم في حين أن الفاتيكان اعتذر لليهود [1] . وبعد هذا النقد اليسير لقرار المجمع الذي انداحت بعده دائرة المؤتمرات والحوارات على مدى أكثر من أربعين عامًا تخللها أكثر من ثلاثين ما بين مؤتمر وحوار وندوة... فيجب على من أراد أن يقيم هذه المسيرة ويبدي فيها رأيًا أن يستعرض تلك المخرجات؛ حتى تكون النتيجة التي يصل إليها صحيحة أو قريبة من الصواب. فأقول:

-المؤتمرات السابقة جلها كان الداعي لها منظمات كنسية لاهوتية، وفي عواصم غربية، ومعلوم أن الجهة المنظمة والداعية يكون لها فضلُُُ توجيه دفة ومسار المؤتمر ، فضلًا عن اختيار موضوعاته وصياغة توصياته، وقد يعقد المؤتمر ويخرج بالتوصيات التي يُراد لها، وإن لم تحضر كثير من الدول والمنظمات الإسلامية، كما في مؤتمر قرطبة1977م [2] .

-مما يؤكد ضعف المحصّلة التي يخرج بها المحاور المسلم - جهة كان أو فردًا - أننا لم نر دعوات للحوار تنبعث من المسلمين بالعدد الذي يقرب أو يساوي الدعوات التي وجهت إلى المسلمين؛ مما يؤكد للمتأمل أن الرابح فيها هو الفريق النصراني، ولو حققنا فيها مكاسب لرأينا المسارعة إلى الدعوة إليها من قبلنا.

(1) مقدمة إلى الحوار، ص 110، والحوار الإسلامي المسيحي،ص 388 .

(2) انظر مستقبل الحوار الإسلامي المسيحي، ص 19- 25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت