الصفحة 32 من 46

-مما يؤكد ضعف المحصّلة التي يخرج بها المحاور المسلم - جهة كان أو فردا - أن المشاركين من المسلمين في كثير من المؤتمرات إما غير متخصصين أو غير متفرغين لهذا الأمر، بينما تجد الفريق النصراني المحاور يشغل أعضاؤه وظائف كنسية، ومتخصصون في هذا الأمر فضلًا عن أنه يتم تزويدهم بتوجيهات ومطبوعات خاصة لهذا الغرض، ويتم إعدادهم إعدادًا مسبقًاَ من حيث المادة العلمية والأسلوبية والخبرات، مما حدا بأسقف الجزائر أن يتفهم بعض القصور الذي قد يظهر على بعض المحاورين من المسلمين فيعتذر لهم قائلًا: (إن الحوار قد سبقته من الجانب المسيحي خمسمائة سنة من الإعداد) [1] .وهذا قد لا يتحقق لبعض المشاركين من المسلمين؛ ولذا تكون مشاركاتهم محل انتقاد من خصومهم، فهذا هانز كونج - أحد أبرز المتابعين للحوار من الجهة النصرانية - يعلق على مشاركة بعض المسلمين فيقول: (ليس للمسلمين من مزاج للحوار) [2] .

(1) مستقبل الحوار الإسلامي، ص 22. وفي ظني أن هذا فيه شيء من المبالغة؛ لأن النصرانية لم تفكر بالحوار فضلا عن أن تعد له إلا منذ ستين سنة تقريبا.

(2) المسيحية وديانات العالم، نقلا عن مستقبل الحوار الإسلامي، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت