فهرس الكتاب
-أن الناظر في موضوعات وتوصيات ونتائج كثير من هذه الحوارات المتعلقة بالقضايا الدينية- يجد أنها تنحوا منحى التقارب الديني؛ إذ هي لا تبحث عن حق، ولا تدحض باطلًا، وإنما هي تمييع للحقائق الشرعية، وتسويق للعقائد الكفرية، وصد عن سبيل الله... وهذا مصادم لقوله تعالى: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [سورة البقرة الآية 85] ، ولقوله جل ثناؤه: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [سورة آل عمران الآية 85] .
-أن بعض المؤتمرات تنص على أن يقتصر نشر الإسلام والنصرانية بين أتباعهم، وهذا يخالف هدي القرآن، ولن تلتزم به النصرانية التي لا تتوقف جحافل منصريها عن أن تجوس في ديار المسلمين.
-ذكر د. السماك أن الحوار ينبغي أن ينطلق من أمر جوهري جدًا، وهو البحث عن الحقيقة في وجهة نظر الآخر، بمعنى أن الحقيقة ليست حكرًا على أي طرف. إن الاعتقاد بأن أي واحد منا على صواب لا يعني بالضرورة أن الآخرين على خطأ، وذكر أيضا أن الحوار يشتمل على ميادين عديدة وذكر منها حوار النقاش الفكري وحتى العقدي [1] ،وهذا تجهيل للقرآن، وانتقاص لملة أكملها الذي أنزلها، وبلغها الذي أرسل بها - صلى الله عليه وسلم - ؛ إذ كل مسلم يعلم علم اليقين أنه على الحق في كل قضية عقدية أو غيبية مما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - . بل الشك في قضية عقدية تعلم من الدين بالضرورة يخرج من الملة، كما في خبر صاحب الجنة الذي ذكره الله في سورة الكهف.
(1) مقدمة الحوار، ص 142.