فهرس الكتاب
-عالجت ندوة الحوار في طرابلس موضوعات عدة، وخرجت بنتائج، ورفض الجانب النصراني التصديق على النتائج المتعلقة بالقدس وإسرائيل، كما درس المؤتمرون: كيف نعمل على إزالة الأحكام المسبقة الخاطئة، وضعف الثقة التي لا تزال تفرق بيننا. والثقة الدينية بهم تتعارض مع مبدأ الولاء والبراء، كما أن من نتائج هذا المؤتمر أن افتتح في مدينة بنغازي الكنسية الكاثوليكية في نفس العام! فأي مكسب حققه الجانب المسلم؟! [1] .
-تتيح هذه المؤتمرات مكاسب للجانب النصراني كما في الفقرة السابقة وكما تيسر لكاردينال الكنيسة الكاثوليكية أن يتحدث أمام المسلمين في جامعة الأزهر فيقول أليكسي: ( إنه للمرة الأولى منذ ألف سنة تقريبًا من وجود هذا المركز العلمي الأضخم في العالم الإسلامي يتحدث فيه عالم مسيحي، ومنذ ذلك الحين(آذار 1965م) تجري لقاءات إسلامية مسيحية بصورة مستمرة) [2] .
-على رغم كثرة هذه المؤتمرات فلم يتوقف النصارى عن ظلم المسلمين، ولم تتوقف جيوشهم من مداهمة بلدانهم، ولم تتوقف جحافل التنصير عن الدعوة إلى دينهم في ديار المسلمين، ولم تنل الأقليات المسلمة حقوقها؛ بل نالت الأقليات النصرانية أكثر مما كانت تطمح إليه، وإن أول عمل قام به بابا الفاتيكان الحالي بعد تسلمه منصبه أن هاجم الإسلام والرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قبل تسلمه هذا المنصب كان في سكرتارية لجان الحوار، فيفهم من هذا الهجوم أنه رسالة لوقف الحوار، وأن ما بناه سلفه؛ هدمه هو بموقف واحد، إلا أن يكون قد يأس من أن يحقق الحوار الأهداف المرجوة منه.
(1) الحوار الإسلامي المسيحي، ص 262- 265.
(2) الإسلام والمسيحية، ص 155 .