الصفحة 36 من 46

وبعد بيان تقييمنا لهذه المؤتمرات من وجهة نظرنا، فمن المناسب أن ننظر كيف نظر إليها الجانب الآخر؟. فبرغم المكاسب التي تحققت لهم منها إلا أننا نجد أن هذا النجاح الذي تحقق لهم لا يكفي، وعلى كل حال فسنقف مع تقييمهم لذلك وفق المرئيات التالية التي قدمت في مؤتمر كلورادو عام 1979م وتمت مناقشتها بحضور أعضاء من مجلس الكنائس العالمي، ومما ورد فيها:

-اعتبر الحوار وسيلة مفيدة للتنصير.

-اعتبر كهدف للبحث عن فهم لمعتقداتنا الخاصة في مضامينها التاريخية والثقافية.

-اعتبر أن الحوار الذي قد يفضي إلى أن يتحول المحاور النصراني إلى الإسلام حوار مرفوض، وأن المحاورة إذا أخذت الشكل الحقيقي فلن يصل المحاور إلى درجة أن يقول للمسلم: إنني ضال مثلما أنت ضال. قارن هذا مع قول البعض: إن الاعتقاد بأن أي واحد منا على صواب لا يعني بالضرورة أن الآخرين على خطأ. فكيف يكون ثبات المخالف وهو على ضلال وتردد المحق وهو على هدى.

-أن البيانات والتقارير التي تصدر عقب هذه المؤتمرات لا تذكر الحقيقة، وتخشى المنظمات التنصيرية التي تعدها أن يطلع عليها المسلمون فتكون خيانة لهم!! حيث يدور في المؤتمر خلاف ما تتضمنه التقارير.

-اعتبر أداة مفيدة جدًا لتأسيس صداقات وعلاقات تفاهم على الرغم من وجود اختلافات، ولكنها تفضي في النهاية إلى اعتناق النصرانية؛ استنادًا إلى مقياس إنكل وهو مقياس مكون من عشر درجات، يبدأ من 7-إلى 1- ثم 1+إلى 3+، وتساوي 7- لا أدرك النصرانية، بينا 3+= الاندماج بالنصرانية. فالحوار ينقل المخالف من عدم الإدراك إلى التقبل ثم الاندماج.

-اعتبر في بعض الحالات نوعًا من التنازلات على كل الجبهات، والمسلمون يهنئون بعضهم بعضًا على ذلك.

-اعتبر محققًا لمزيد من الفهم والدعوة وإظهار كلمة الرب واضحة، والاستراتيجية تضمن وقوع البذرة في التربة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت