الصفحة 38 من 46

الأول: أن الشريعة الإسلامية كفلت حقوق الأقليات فليست الحقوق خاضعة لرأي عالم أو هوى شانئ [1] .

والثاني: أن حقوق الأقليات غير المسلمة كانت مدونة ضمن معاهدات معتمدة ومحفوظة، وإن وقع انتقاص لها سارع الحاكم برد الاعتبار لمستحقه، ويقول أليكسي في معرض حديثه عن شأن الأقليات غير المسلمة في ظل الدولة الإسلامية: ( وبالرغم مما أشرنا إليه، فإن المسيحيين لم يتعرضوا إلى الانصهار التام إذ حافظوا على أصالتهم وخصائصهم الروحية والثقافية إلى حد ما، والفضل في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى عامل قوي مثل الدين) [2] ، وهذا خليل إسكندر نصراني قبرصي نشر مقالة في عام 1931 في مجلة ( الفتح ) القاهرية بعنوان ( دعوة نصارى العرب للدخول في الإسلام ) , وقدم من خلالها المسوغات التالية: (1) إن المسيحية الأولى, التي ظهرت أساسًا في المشرق العربي حُرفت و شُوِهت من جانب الأوربيين الذين حولوها إلى (دين للعبودية والاستعباد) . (2) إن المسيحيين الأوربيين هم الذين اضطهدوا المسيحيين الشرقيين. (3 ) الإسلام دين الديمقراطية والتسامح. (4) الديانات الصحيحة لها هدف واحد يتجلى في محبة الله والناس. (5) المسيحيون الشرقيون يجب أن يدخلوا الإسلام؛ وبذلك يرجعون إلى المسيحية الصحيحة. (6) مادام أن الإسلام هو دين العرب, فإن ذلك يشكل حجة إضافية لاعتناقه من طرف المسيحيين العرب [3] .

(1) انظر حقوق غير المسلمين في الإسلام، ، وقواعد التعامل مع غير المسلمين.

(2) الإسلام والمسيحية، ص 179.

(3) مجلة الفتح القاهرية، نقلا عن الإسلام والمسيحية، ص217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت