فهرس الكتاب
بينما الأقليات المسلمة في ظل كثير من الدول النصرانية كانت تعاني هضمًا وإقصاءً وتجهيلًا وحرصًا من قبل النخب الدينية والسياسية على إذابتها وصهرها في بوتقة المجتمعات النصرانية، بل لم تسلم كثير من الدول المسلمة من الاعتداءات المتكررة من قبل الحكومات النصرانية سواء على هيئة احتلال أو حروب ضارية أو نهب لخيراتها أو تشجيع لعناصر التمرد على دينها، أو الإملاء على بعض الدول المسلمة، مما كان له أبلغ الأثر في شكوى المسلمين من ذلك، ورفض حضور بعض الحوارات من أجل ذلك [1] .
4-أن المسلمين يطالبون في حوارات المرحلة الثانية من المؤسسات النصرانية الاعتراف بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا ونبيًا وبالإسلام دينًا، ولم يتحقق لهم ذلك، بل لم يصدر للمسلمين اعتذار من الفاتيكان عن جرائم الحروب الصليبية، مع مطالبتهم للمسلمين بنسيان الماضي، في الوقت الذي صدر فيه اعتذارات وتعويضات من المؤسسات النصرانية لليهود عما لحق بهم، رغم تهويل ما لحق بهم [2] .
5-أن الممارسات الصادرة من بعض أفراد الأمة الإسلامية - التي يشتكي منها الغرب ويدعون من أجلها إلى الحوار - تعتبر ممارسات فردية لا تقرها الأمة الإسلامية، ولم تأمر بها، بينما الممارسات الغربية التي يشتكي منها المسلمون هي ممارسات مؤسساتية كالاحتلال بأشكاله القديمة والحديثة وكاضطهاد الأقليات المسلمة وعدم اعتبارها وعدم مساواتها على الأقل بالأقليات اليهودية والصينية واليابانية وغيرها.
(1) انظر على سبيل المثال آفاق مستقبل الحوار بين المسلمين والغرب، ص 10-11. والحوار الإسلامي المسيحي، ص 114، والفكر بين العلم والسلطة من التصادم إلى التعايش، ص 191 .
(2) مقدمة إلى الحوار الإسلامي المسيحي، ص 109-111.