فهرس الكتاب
وكان يجب أن يكون الاعتراف مبينا حقيقة ما نعترف به، وحقيقة ما يعترفون به، وإلا أصبح الأمر تدليسًا على المتلقي، وغشًا للأمة، وخيانة للدين.
سابعا: أن أهل السنة والجماعة هم الذين يمثلون الإسلام الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ وبلغه عن ربه، وأن أي تمثيل للإسلام من غير أهل السنة فهو تمثيل لا يعتد به إذا خالف قواعد الإسلام وثوابته، وكثير من المؤتمرات يشارك فيها عن الجانب السلم من ينتسب إلى الفرق الضالة التي لا تمثل الإسلام ولا تمثل من وراءه من المسلمين؛ وإنما يمثل الطائفة التي ينتمي إليها.
ثامنا: أن تسمية بعض مؤتمرات الحوار باسم مؤتمرات التقريب، تسمية غير شرعية وغير علمية وغير عرفية؛ إذ كيف يقرب بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين التوحيد والشرك، وكيف يطالب المسلم بأن يتخلى عن ثوابته باسم التقريب؟ وهم لا يتنازلون عن أي أمر، بل لا يعترفون بالإسلام، ولا بنبي الإسلام.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وحجة على الخلق أجمعين.
أما بعد فقد تبينت لنا الحقائق التالية: -
أن الإسلام لا ينهى عن الحوار والجدال بالتي هي أحسن، ولا ينهى عن المنافحة عن الإسلام، وتنقيته مما يلصق به مما هو منه بريء .
-أن الأمة الإسلامية سارت في تاريخها وفق ما جرت به سنة نبيها في حوارها وجدالها مع خصومها .
-أن الحوار الإسلامي مر عبر التاريخ بمرحلتين، المرحلة الأولى من البعثة النبوية إلى عام 1380هـ 1960م. وأن المرحلة الثانية من 1380هـ إلى الآن، وأن المرحلة الثانية سلك فيها بعض المحاورين منطلقا لم تسلكه الأمة من قبل، ألا وهو منطلق التقارب الديني.
-أن منطلقات المرحلة الأولى جائزة ومشروعة وفق الضوابط الشرعية، بينما المنطلق الرابع من المرحلة الثانية محرم لا يجوز.
-أن كثيرا من مؤتمرات الحوار في المرحلة الثانية تنحوا منحى التقارب الديني.