د.عبدالخالق حامد السباعي ـ أستاذ متفرغ بكلية الزراعة
جامعة الإسكندرية ـ الشاطبي ـ جمهورية مصر العربية
ظهرت نظريات تدعي أن الحياة نشأت على الأرض بمحض الصدفة ولعل (دارون) عام 1859م ـ هو أشهر من أعلن ما يسمى بنظرية النشوء والتطور التي يعلن فيها أنه بعد رحلته المشهورة وما سجله من تشابه وتماثل بين الكائنات النباتية وبين الكائنات الحيوانية ـ وبدلًا من أن يدفعه هذا إلى الاستنتاج المباشر بأن من أوجد هذه الكائنات لابد وأن يكون واحدًا طالما أن وحدات البناء من الخلايا ومكوناتها الجزيئية من الأحماض النووية تتماثل بدلًا من متابعة الخط المستقيم في الاستنتاج قرر أن يعبر رحلة المتاهة بالزعم بأن الحياة نشأت بمجرد المصادفة البحتة وأن تطور الكائنات من كائنات وحيدة الخلية إلى كائنات مركبة كان أساسه الصراع وأن البقاء للإصلاح وأن الكائنات الأقوى هي التي سادت وتسود باستمرار ـ وفاته أن الكائنات الدقيقة وحتى الفيروسات كانت ومازالت تعيش حولنا وكذا البكتريا والفطريات....الخ.
وأن تلك الكائنات لها دور في هذا التوازن بين الكائنات الحية، كما أن لها دورًا في دورات عناصر الكربون ـ والأكسجين والنيتروجين....الخ، كما أنها لها دورها في الحفاظ على التنوع الحيوي والذي صار هدفًا للإنسانية في حد ذاته أخيرًا.