وقد اتخذت تلك المزاعم الفلسفية لنظرية دارون أساسًا لفكر سياسي عنصر واستعماري ساد العالم منذ القرن التاسع عشر ومازال حتى الآن يدعو إلى ما يسمى بأن الحياة أساسها الصراع بين البشر والكائنات وأن البقاء فيها للأصلح وهو من وجهة نظرهم الرجل الأبيض واتخذ ذلك شعارًا لتأييد حملات الاستعمار التي زعمت بسيادة الرجل الأبيض على كل الأجناس التي احتلوا أرضها في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ـ كما أثمرت هذه المعتقدات الفلسفية العديد من موجات غلواء العنصرية مثل النازية متمثلة في هتلر والفاشيسيتية ويمثلها بوسوليني ثم في غيرهم كما ظهرت موجات ومخططات الحركة الصهيونية العنصرية والتي تنادي بأن اليهود هم الرعاة الحقيقيين للعالم المكلفون من الله وأن من سواهم ليسوا إلا كائنات كالبقر عليهم أن يعملوا ليأكلوا تحت إمرة الصهاينة!!.
والآن ونحن في مستهل القرن الواحد والعشرين علينا أن نراجع كل تلك النظريات الفرضية التي ثبت عدم سريانها كما أنها أصبحت تتضارب مع حقائق الاكتشافات العلمية الحديثة فليس من المقبول أو المعقول أن عالم ما بعد القرن الواحد والعشرين تظلله نظريات فرضية أساسها الظن ذو القدرة المحدودة على فهم واستيعاب وتفسير حقائق بناء الكون في الماضي والحاضر والمستقبل وحكمة خلق الإنسان على الأرض.
(تفنيد نظرية دارون للنشوء والتطور وإثبات عدم سريانها لتضار بها مع الحقائق العلمية الحديثة)
من المعروف أن العالم البريطاني (Charles Darwin 1809-1882) قد كتب نظريته في كتابه أصل الأنواع بعد مشاهداته كضابط في طاقم السفينة Beagle أثناء وبعد رحلتها البحرية في البحار الدافئة وقد عاصره وانضم إليه في نفس الفترة العالم البريطاني الفريد راسيل والاس (1823 ـ 1912) .