وتقول نظرية التطور أن السلم قد بدأ بالكائنات وحيدة الخلية وتحت تأثير الظروف البيئية ثم التطور إلى كائنات أكثر قدرة وأكثر تعقيدًا بتفوق الأصلح في الصراع من أجل البقاء مع انقراض الأفراد الأقل صلاحية في التنافس والصراع. وهذا الافتراض الثاني تنقضه الحقائق الآتية:
1 ـ رغم مرور ملايين السنين منذ بدأت الحياة على الأرض فمازلنا نرى كائنات دقيقة وحيدة الخلية وعديد من الكائنات التي لم تنقرض رغم أنها ضعيفة بسيطة التركيب ولا أدل على ذلك من أننا نكتشف فيروسات جديدة كل يوم كما نكتشف نفس أنواع البكتريا في حفريات الفراعنة.
2 ـ حين أعلن دارون نظرية التطور كان لا يعلم شيئًا عن قوانين مندل للوراثة ـ وعلم الوراثة ـ وهو علم راسخ الأركان يقطع بأن الكائنات تتوارث صفاتها الوراثية عن طريق الجينات الوراثية للأبوين بغض النظر عن الظروف بينما تصر نظرية التطور على القول إنه يتم تطور صفات الكائنات بتأثير ضغط البيئة والتنافس من أجل البقاء.
3 ـ حاول علماء التطور الاستعانة بالحفريات وهياكل الكائنات المدفونة لمحاولة عمل سلم التطور ولكن رغم الجهود المضنية فمازالت هناك فراغات في السلم لا يتسنى ملؤها كما أن العمر الجيولوجي للأرض وهو حوالي 4 بليون عام وعمر الحياة على الأرض والذي قدر بحوالي 1.5 بليون عام ـ لا يتيح الوقت اللازم للتطور التلقائي ـ فعلماء التطور قد حسبوا أن تطور الحصان من صورته القزمية إلى حجم الحصان الحالي قد احتاج زمنًا لا يقل عن 100 مليون سنة ـ وهذا معناه أن عمر الحياة على الأرض لا تسعف تفسير التطور التلقائي إلى ما يسمى بالكائنات الراقية من النباتات والحيوانات ـ فضلًا عن عدم توفر الوقت اللازم لتفسير تطور الإنسان من الكائنات غير العاقلة.