فهرس الكتاب
وعلى الرغم من تعدد هذه المصطلحات: السمة والعلامة والسيميوطيقا والسيميولوجيا والسيمياء سواء في الدرس اللساني العربي القديم أم في الدرس اللساني العربي الحديث إلا أن الدلالة تبقى واحدة. وما الفرق إلا في الصناعة اللفظية لكل مصطلح من هذه المصطلحات. وأفضل استعمال هو لفظ سيميائية لعلاقته الدلالية بما ورد في التراث اللغوي العربي وخير دليل على ذلك ما جاء في لسان العرب لابن منظور كما سبق وأن ذكرت.
هكذا فإن الاسم هو علامة المسمى والعلامة هي السمة والسمة هي السيماء والسيمياء وبالتالي فلا وجود للسمة بدون مسمى كما لا يجب أن يكون سابقًا لها، فهما شيئان متلازمان كوجهي العملة الواحدة، والاسم أو السمة هو وجهها المتميز عن غيره بعلامات خاصة وهذا يقودنا إلى الحديث عن علامات الاسم في اللغة.
علامات الاسم:
إن الاسم هو جزء من الكلام تدخله علامات وتتعلق به لتميزه عن غيره من أجزاء الكلام. هذه العلامات تسمى"بعلامات التصريف" [1] "المتعلقة بالحالة التي يكون عليها. وهي عبارة عن مميزات ينفرد بها الاسم في اللغة العربية. وقد جمعها ابن مالك في قوله: [2] "
بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل
1-الجر:
إن الجر ثلاثة أنواع [3] . أحدها مباشر وهو بالحرف وثانيها غير مباشر وهو بالإضافة وثالثها غير مباشر كذلك ويأتي في المرتبة الثالثة فهو الجر بالتبعية.
وقد اجتمعت هذه الحالات الثلاثة في قوله تعالى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ
(1) اللغة والدلالة آراء ونظريات لعدنان بن ذريل ص 86.
(2) ألفية ابن مالك في النحو والصرف ص 7.
(3) يراجع شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك لبهاء الدين عبد الله بن عقيل ص 1: 21- المكتبة العصرية للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت- لبنان- 1988م.