الصفحة 102 من 247

الرَّحِيمِ [1] فكلمة بسم مجرورة بحرف الباء وهو جر مباشر، أما كلمة الله، فهي مجرورة بالإضافة وهو جر غير مباشر، وأما كلمة الرحمن، فهي مجرورة بالتبعية حيث جاءت صفة وهو جر غير مباشر. والجر هنا أشمل وأعم ولذا لم يقل ابن مالك بحرف الجر"لأن هذا لا يتناول الجر بالإضافة، ولا بالتبعية" [2] .

2-التنوين:

إن التنوين هو عبارة"عن نون ساكنة تتبع حركة الآخر" [3] في النطق لا في الخط، وبالتالي"هو عبارة عن حركة قصيرة بعدها نون" [4] . وأن هذه الحركة مع النون تكون خاضعة لنظام المقاطع في الكلام الموصول وأن الذي يحدِّد تلك الحركة هو طبيعة الصوت وإيثاره لحركة معينة أو انسجام تلك الحركة مع ما يجاورها من حركات [5] . والتنوين بهذا المعنى هو إما فتحتان أو ضمتان أو كسرتان وهو أنواع: [6]

1-تنوين التمكين: وهو يدل على تمكين الاسم في الاسمية من حيث قَبُوله لعلامات الإعراب كاملة، وأنه معرب منصوب سواء أكان معرفة أم نكرة مثل محمدٌ ورجلٌ.

2-تنوين التنكير: ويلحق في الغالب الأسماء المبنية المختومة بـ"ويه"مثل سيبويه بالبناء على الكسر فهو معرفة وبالتنوين فهو شخص غير معروف ويأتي هذا النوع من التنوين ليفرق لنا بين معرفة الأسماء ونكرتها.

3-تنوين المقابلة: ونجده في جمع المؤنث السالم مثل مؤمناتٍ. فالتنوين هنا يقابل النون في جمع المذكر السالم مثل مؤمنين وذلك حتى يتم التعادل بين الجمعين.

4-تنوين العوض: ويأتي هذا التنوين ليعوض شيئًا محذوفًا وهذا الشيء المحذوف أنواع:

(1) سورة الفاتحة الآية 1.

(2) شرح ابن عقيل ص1: 22.

(3) كتاب التعريفات لعلي بن محمد الشريف الجرجاني ص 71- مكتبة لبنان- بيروت 1985.

(4) من أسرار اللغة لإبراهيم أنيس ص 258.

(5) يراجع م س، ص 259.

(6) يراجع الكافية في النحو لجمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب: ص1: 13 وما بعدها- الطبعة الثالثة 1982م -دار الكتب العلمية- بيروت لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت