الصفحة 32 من 247

كما تناول آرسطو مفهوم الإعراب حيث عرفه مستندًا إلى خصائص تتصل بالمدلول والصورة معًا. فالإعراب عنده إذن هو ما"يتضمن التعبير عن تلك الإشارات التي نسميها الجنس والعدد والتعريف." [1]

كما عالج آرسطو الفرق بين الصوت والمعنى واعتبر المعنى مطابقًا للتصور الموجود في العقل المفكر. كما ميز بين ثلاثة أمور هي:

أ-الأشياء في العالم الخارجي.

ب-التصورات: المعنى.

ج‍الأصوات: الرموز أو الكلمات.

وكان تمييزه بين الكلام الخارجي، والكلام الموجود في العقل هو أساس معظم نظريات المعنى في العالم الغربي خلال العصور الوسطى. [2]

ب-عند الهنود:

على غرار ما عالجه اليونانيون من مباحث دلالية في لغتهم نجد الهنود قد أولوا أهمية بالغة للقضايا الدلالية في اللغة الهندية إذ عالجوا ومنذ وقت مبكر جدًا مباحث وقضايا دلالية، فهم يعدون من أوائل اللغويين الذين فكروا في شؤون لغتهم وهم أول من وصفها، باعتبار أن هذه اللغة والتي هي اللغة السنسكريتية هي أداة الأدب الفيدي. [3]

ومن أهم المباحث الدلالية التي عالجها الهنود: [4]

1-تحليل المقطع: فالمقطع يحلل إلى مركباته تحليلًا منسجمًا، فالإشارة المقطعية ذات الحرف !آ! تصحيح بإشارة خاصة موضوعة تارة قبلها للدلالة على الكسرة وتارة بعدها للدلالة على الياء أو فوقها لتشير إلى OU-E أو تحتها لتشير إلى U.

(1) -م س، ص س.

(2) -يراجع علم الدلالة لأحمد مختار عمر ص 17.

(3) -يراجع تاريخ علم اللغة منذ نشأتها حتى القرن العشرين لجورج مونان ص 62 -63.

(4) -يراجع م س، ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت