الصفحة 35 من 247

حيث"تصورا فيه مثلث المعنى تحت اسم المثلث الأساسي" [1] كما حاولا في كتابهما هذا"أن يضعا نظرية للعلامات والرموز، كما قدما في هذا الكتاب ستة عشر تعريفًا للمعنى، ذكرا أنها تمثل فقط أشهر هذه التعريفات" [2] حيث إستثنيا منها كل التعريفات الفرعية.

ونجد أن هذا الكتاب لم يقدم دراسة خالصة للمعنى اللغوي، وإنما قدم نظرية في المعرفة -الإبستيمولوجيا -. وقد كان لهذا الكتاب تأثير بالغ واهتمام كبير لدى الدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية. [3]

ولقد اعتمد أولمان ULLMANN في كتابه دور الكلمة في اللغة، على مثلث أوجدن وريتشاردز عند تعريفه للمعنى وبيانه لطبيعة الدلالة. واستبدل مصطلح اللفظ بالدال ومصطلح المدلول بالفكرة. فاللفظ عنده هو الكلمة بصيغتها الخارجية؛ أما المدلول فهو الفكرة التي يستدعيها اللفظ. [4] والمعنى عند أولمان يمكن أن يستدعيه اللفظ كما يمكن أن يستدعيه المدلول. ويرى بأن العلامة اللسانية مختصرة في مصطلحين هما الدال أو اللفظ الذي يعيد صناعة الاسم، والمدلول الذي يستدعي المعنى. [5]

إن أركان العلامة اللسانية عند أولمان هي الدال والمدلول ومثلها من قبل عند دي سوسير حيث نجده قد استبعد الشيء أو المرجع وهو الركن الثالث في المثلث وذلك لأن دارس اللغة حسب رأيه، إنما تهمه الكلمات لا الأشياء. [6] .

(1) -علم الدلالة لكلود جرمان وريمون لوبلان ص 16.

(2) -علم الدلالة لأحمد مختار عمر ص 23 -24.

(3) -يراجع علم اللغة لمحمود السعران ص 239.

(4) -يراجع دور الكلمة في اللغة لستيفن أولمان ترجمة كمال محمد بشر ص 72 -مكتبة الشباب -القاهرة 1988.

(5) -يراجع علم الدلالة لكلود جرمان وريمون لوبلان ص 18.

(6) -يراجع دور الكلمة في اللغة لستبفن أولمان ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت