الصفحة 47 من 247

تتكون هذه الصيغة من ثلاثة مقاطع وسطها محركٌ بالكسر وقد يأتي من اللازم والمتعدي على السواء، غير أننا نجد بعض العلماء ومنهم ابن الحاجب [1] قد ذكر اللازم منه دون المتعدي مثل سَقِمَ ومَرِضَ وحَزِنَ وفَرِحَ. أما سيبويه فقد ذكرهما معًا ولكنه يقول"وقد يرد متعديًا"وذلك مثل شَرِب ومِق، عَلِمَ، ولَعَلَّ قوله قد يَرِد يوحي بأن اللازم فيه أكثر من المتعدي وهذا ما على جَعَلَ ابن الحاجب مثلًا يقصر حديثه على اللازم لكثرته في الكلام، وهو ما تبين له منه خلال عملية إحصائية في المعجم الوسيط جمعت فيها الأفعال المحركة العين بالكسر إذ بلغ عددها 1600 فعلًا. أما اللازم فكان 1517 فعلًا في حين بلغ عدد المتعدي 83 فعلًا فقط.

الفعل ... العدد ... النسبة

اللازم ... 1517 ... 94.82%

المتعدي ... 83 ... 5.18%

المجموع ... 1600

كما أن أغلب أفعال هذا الباب من حيث وظيفتها هو من الأفعال الإجبارية Involontaire.

دلالة الصيغة الإفرادية فَعِلَ:

أما فيما يخص دلالة هذه الصيغة فقد ذكر لها العلماء عدة معانٍ منها:

1-العلل: وذلك مثل قول ابن الحاجب"وفَعِلَ تكثر فيه العلل.. نحو سَقِمَ ومَرِض." [2]

2-الأحزان: كما يدل على الأحزان مثل حِزن.

3-الأفراح: ويدل على الأفراح مثل فَرِح.

4-الألوان والعيوب: وذلك لأن كل ما دل على لون أو عيب فلا يخرج عن هذا الباب وهذا ما أكَّدَه ابن الحاجب قائلًا:"الألوان والعيوب والحُلَى كلها عليه" [3] فالألوان مثل: حَمِرَ وصَفِرَ وشَهِبَ وصدِئَ، أما العيوب فمثل: حَدِبَ، وحَوِلَ وعَوِرَ وعَرِجَ. وأما الحلي والتي هي"العلامات الظاهرة للعيون في أعضاء الحيوان" [4] فمثل: شَتِرَ بمعنى انشقت شفته السفلى، وصَلِعَ وَسِحَ أي خفَّ لحم عجيزته وفَخِذَيه، وهَضِمَ أي انضم جانباه وضَمِرَت بطنُه.

(1) -يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 71.

(2) -يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 71.

(3) -يراجع م س، ص س.

(4) -م س، ص1: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت