فهرس الكتاب
وإذا كانت العين في الثلاثي هي أساس التبدل الصيغي فإنها هنا في فعلل جاءت ساكنة وهذا ما أدى بابن الحاجب مثلًا إلى القول ببناء واحد للرباعي المجرد. وقد فصل بين المتحركات الثلاثة بسكون لأنه"لم يكن في كلامهم أربع حركات متتالية في كلمة واحدة" [1] .
وإذا كان الإسكان قد لزم الصامت الثاني دون غيره فهذا يعود للأسباب الآتية:
1-لم يسكن الأول لأنه لا يجوز الابتداء بساكن.
2-لم يسكن الثالث لأن الرابع قد يسكن إذا اتصلت به ضمائر الرفع وبالتالي يلتقي ساكنان.
3-لم يسكن الرابع لأنه فتح آخر الفعل الماضي إذا لم تتصل به ضمائر الرفع.
وقد يأتي الفعل الرباعي متعديًا مثل دحرجته كما يأتي لازمًا مثل دربخ أي طأطأ ما تمثيل ابن الحاجب إلا دليل على ذلك وإن لم يصرح بلفظ التعدية واللزوم.
وإذا كان هذا الفعل قد بني من أصل رباعي، فإن هذا الأصل يكون إما مختلف الصوامت أو متماثلها، وبالتالي فهو يأتي على صور مختلفة هي [2] :
1-أربعة صوامت مختلفة ورمزها: 1 -2- 3- 4.
2-أربعة صوامت أولها يماثل ثالثها ورمزها: 1-2- 1- 3.
3-أربعة صوامت ثالثها ورابعها متماثلان ورمزها: 1- 2- 3- 3.
4-أربعة صوامت أولها يماثل ثالثها، وثانيها يماثل رابعها، ورمزها:
المكون الأساسي للفعل الرباعي:
إن المكون الأساسي للفعل الرباعي هو متطور إما عن الأصل ثلاثي أو أصل اسمي أو أصل ثنائي.
1-تطوره عن أصل ثلاثي: إن المكون الأساسي للفعل الرباعي قد يكون تطورًا عن أصل ثلاثي وذلك مثل طرطب بمعنى اضطراب الماء في الجوف أو القربة وهو متطور عن طرب [3] ، حيث تكرر فيه الصامت الأول بعد صامته الثاني وأصبح رمزها 1 -2 -1 -3.
(1) -شرح الشافية للجاربردي ص 53.
(2) -يراجع العربية الفصحى لهنري فليش ترجمة عبد الصبور شاهين ص 155.
(3) -يراجع العربية الفصحى لهنري فليش ص 155 -156.