فهرس الكتاب
إن كل زيادة في المبنى تؤدي حتمًا إلى تغيير في المعنى، فالاختصاص في المعنى إذن يتم بواسطة فعل الزيادة في المبنى وتُحْدِثُ هذه الأخيرة تحولات داخلية صوتية بحتة في الكلمة.
فإدخال أحرف الزيادة"Affixation"على الأصول الثلاثية يكون إما تصديرًا أو توسيطًا أو تذييلًا وتُظهر هذه الزيادة إلى جانب المعنى الأصلي للكلمة معاني جديدة ناتجة من تولد كلمات جديدة، وبالتالي نحصل على بناء تركيبي أو ما نستطيع تسميته بالمكوّن التركيبي وهو يتألف من المكوّن الأساسي أي البناء الأصلي والمكوّن التحويلي أي الزيادة، وما أحدثته من تحولات داخل المكون الأساسي وبعد ذلك دلالة هذا المكون التركيبي وهو ما يسمى بالمكون الدلالي.
-زيادة سابقة الهمزة:
أفْعَلَ: ويعد من الأبنية المزيدة بحرف ألا وهو الهمزة في أوّله مثال ذلك: أدْخَلَ وأعْلَمَ وأكْرَمَ.
ويتكون هذا البناء من ثلاثة مقاطع موزعة على الشكل الآتي:
1-أَفْ: ص+ ح +ص: مقطع متوسط.
2-عَ: ص + ح: مقطع قصير مفتوح.
3-لَ: ص + ح: مقطع قصير مفتوح.
فأفْعَلَ مكوّن تركيبي يتكون من شيئين اثنين هما: المكون الأساسي والمكون التحويلي (الزيادة) .
أ-أدْخَلَ
ب-أعْلَمَ
ج-أكْرَمَ
نستنتج من الأمثلة (أ-ب-ج) ما يأتي:
1-أن دَخَل وعَلِمَ وكَرُمَ أفعال ثلاثية مجردة أي أبنية أساسية.
2-أنها تنتمي إلى أبنية مختلفة (فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ)
3-أنها تساوت في نوع المقاطع وعددها، إذ جاءت قصيرة مفتوحة.
4-أنها بعد الزيادة أصبحت تتكون من مقطع متوسط ومقطعين قصيرين مفتوحين.
5-أنها بعد الزيادة صارت تنتمي إلى مكون تركيبي واحد هو أفعل.
دلالة المكون التركيبي أفعل:
إن لهذا البناء دلالات متنوعة:
1-التعدية: يقول ابن الحاجب أن"أفعل للتعدية غالبًا نحو أجلسته" [1]
(1) شرح الشافية للرضي ص1: 83.