فهرس الكتاب
أ-"إما أن يصير صاحب ما اشتق منه نحو أَلْحَمَ زيد، أي صار ذا لحم، واطْفَلَت أي صارت ذات طفل، وأَعْسَرَ وأَيْسَرَ وأَقَلَّ: أي صار ذا عُسْرٍ ويُسْرٍ وقِلَّةٍ، وأَغَدَّ البعيرُ أي صار ذا غدة، وأَرَابَ صار ذا رِيبَة" [1]
لحم + همزة الصيرورة = ألحم المشتق من لحم.
ب- و"إما أن يصير صاحب شيء هو صاحب ما اشتق منه نحو أجرب الرجل: أي صار ذا إبل ذات جرب وأقطف: أي صار صاحب خيل تقطف: أي أبطأت في سيرها، وأخبث: أي صار ذا أصحاب خبثاء، وألام: أي صار صاحب قوم يلمونه" [2] .
جرب + همزة الصيرورة = أجرب.
نستنتج من هذا المثال بأن فاعل المكون التركيبي ليس هو الأجرب وإنما هو صاحب الإبل التي هي صاحبة ما اشتق منه الفعل أجرب إذ ليس الفاعل هو صاحب الشيء أي الجرب وإنما هو صاحب صاحب الجرب وهذا هو الفرق بين أ و ب.
4-الحينونة: وهي بمعنى"حان وقت يستحق فيه فاعل أفعل أن يوقع عليه أصل الفعل" [3] وقال ابن الحاجب هو في الحقيقة بمعنى صار ذا كذا [4] مثل: أحصد الزرع أي صار الزرع ذا حصاد وهذا بحينونة حصاده، ومن ذلك أجد النخل وأقطع أي حان له أن تقطع ثماره، فهو قد استحق أن تفعل به هذه الأشياء [5] .
حصد الفلاح زرعه - أحصد الزرع
حصد + همزة الحينونة = أحصد.
نستنتج من هذا المثال أن زيادة الهمزة كانت سببًا في استحقاق الفاعل لصفة معينة وفي وقت معين.
5-الدخول في الزمان: وهو أن يدخل الفاعل ويصير"في الوقت المشتق منه أفعل، نحو: أصبح وأمسى، وأفجر وأشهر: أي دخل في الصباح والمساء والفجر والشهر" [6] ، ويدخل هذا أيضًا في صيرورته ذا كذا، ومنه قول الشاعر [7] .
(1) م س، ص1: 88.
(2) شرح الشافية للرضي، ص1: 88.
(3) م س، ص1: 89.
(4) م س، ص س.
(5) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 90 والكتاب لسيبويه ص4: 60.
(6) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.
(7) شرح الملوكي لابن يعيش، ص70.