الصفحة 62 من 247

فما أفْجَرْتُ حتى أهَبَّ بِسُحْرَةٍ ... عَلاَجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُبَاحٍ تثيرُها

ومنه دخول الفاعل في وقت ما اشتق من أفْعَلَ، نحو: أشْمَلْنَا وأجْنَبْنَا وأصبينا وأدْبَرْنَا: أي دخلنا في أوقات هذه الرياح: ريح الشمال والجنوب وريح الصبا وهي ريح مهبها مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار وريح الدبور وهي ريح تهب من ناحية المغرب وتقابل ريح الصبا [1] .

أ- أصْبَحَ: صُبْح + همزة الدخول في الزمان = أصْبَحَ.

نستنتج من خلال ما سبق أن زيادة الهمزة في وحدة زمانية ذات دلالة معينة تعمل على إدخال الفاعل في هذه الوحدة الزمانية.

ب - أَشْمَلْنا = شمال + همزة الدخول في أوقات هبوب هذه الرياح = أَشْمَلَ

نستنتج من هذا أن زيادة سابقة الهمزة في الوحدة الزمانية المقيدة بالمكان وذات الدلالة المعينة عملت على إدخال الفاعل في هذه الوحدة الزمانية المكانية.

6-الدخول في المكان: وهو من"صيرورته ذا كذا"أي"الدخول في المكان الذي هو أصله، والوصول إليه كأَكْدَى: أي وصل إلى الكدية وأَنْجَدَ وأَجْبَلَ: أي وصل إلى نجد وإلى الجبل" [2] .

كدية + همزة وصل الفاعل إلى المكان = أكدى.

إن زيادة الهمزة في اسم المكان (كدية) عملت على وصول الفاعل إلى هذا المكان والدخول فيه.

7-الوصول إلى العدد: وهو أيضًا بمعنى صار ذا كذا من ذلك أَخْمَسَ وأَتْسَعَ وأَعْشَرَ وآلَفَ أي وصل إلى الخمسة والتسعة والعشرة والألف [3] .

تسعة + همزة الوصول إلى العدد = أَتْسَعَ.

إن دخول الهمزة على العدد تسعة أوصل الفاعل إلى هذا العدد. كأعشر بمعنى وصل إلى العشرة.

(1) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.

(2) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.

(3) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت