فهرس الكتاب
فما أفْجَرْتُ حتى أهَبَّ بِسُحْرَةٍ ... عَلاَجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُبَاحٍ تثيرُها
ومنه دخول الفاعل في وقت ما اشتق من أفْعَلَ، نحو: أشْمَلْنَا وأجْنَبْنَا وأصبينا وأدْبَرْنَا: أي دخلنا في أوقات هذه الرياح: ريح الشمال والجنوب وريح الصبا وهي ريح مهبها مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار وريح الدبور وهي ريح تهب من ناحية المغرب وتقابل ريح الصبا [1] .
أ- أصْبَحَ: صُبْح + همزة الدخول في الزمان = أصْبَحَ.
نستنتج من خلال ما سبق أن زيادة الهمزة في وحدة زمانية ذات دلالة معينة تعمل على إدخال الفاعل في هذه الوحدة الزمانية.
ب - أَشْمَلْنا = شمال + همزة الدخول في أوقات هبوب هذه الرياح = أَشْمَلَ
نستنتج من هذا أن زيادة سابقة الهمزة في الوحدة الزمانية المقيدة بالمكان وذات الدلالة المعينة عملت على إدخال الفاعل في هذه الوحدة الزمانية المكانية.
6-الدخول في المكان: وهو من"صيرورته ذا كذا"أي"الدخول في المكان الذي هو أصله، والوصول إليه كأَكْدَى: أي وصل إلى الكدية وأَنْجَدَ وأَجْبَلَ: أي وصل إلى نجد وإلى الجبل" [2] .
كدية + همزة وصل الفاعل إلى المكان = أكدى.
إن زيادة الهمزة في اسم المكان (كدية) عملت على وصول الفاعل إلى هذا المكان والدخول فيه.
7-الوصول إلى العدد: وهو أيضًا بمعنى صار ذا كذا من ذلك أَخْمَسَ وأَتْسَعَ وأَعْشَرَ وآلَفَ أي وصل إلى الخمسة والتسعة والعشرة والألف [3] .
تسعة + همزة الوصول إلى العدد = أَتْسَعَ.
إن دخول الهمزة على العدد تسعة أوصل الفاعل إلى هذا العدد. كأعشر بمعنى وصل إلى العشرة.
(1) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.
(2) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.
(3) يراجع شرح الشافية للرضي، ص1: 90.