فهرس الكتاب
8-وجود مفعول أفعل على صفة معينة: وهو ما عبر عنه ابن الحاجب بـ"وجوده على صفة" [1] هي كونه فاعلًا لأصل الفعل مثل أَكْرَمْتَ فاربط: أي وجدت فرسًا كريمًا، وأَسْمَنْت: أي وَجَدْتَ سمينًا وأبخلته: أي وجدته بخيلًا [2] .
وقد يكون مفعولًا لأصل الفعل مثل أحمدته أي وجدته مستحقًا للحمد مني [3] .
بخل + همزة جعل الفاعل موصوفًا بصفة مشتقة من أصل الفعل = أبخل.
أحمدته: حمد + همزة جعل المفعول موصوفًا بصفة من أصل الفعل = أحمد. المحمود هو المفعول.
نستنتج من هذين المثالين أن الفعل بخل قبل الزيادة هو فعل لازم في حين أن حمد متعد وبعد زيادة الهمزة في الفعل اللازم أصبح يدل على وجود الفاعل المفعول موصوفًا بصفة مشتقة من أصل ذلك الفعل وتلك الصفة هي أصلًا في معنى الفاعل أي بخل فلان وتكون في معنى المفعول إن كان بناء الفعل الأساسي أصلًا متعديًا مثل حمده.
9-الدلالة على السلب: ويأتي أفعل"لسلب الفاعل عن المفعول أصل الفعل نحو أشكيته أي أزلت شكايته" [4] . ومن ذلك: أعجمت الكتاب بمعنى أوضحته وأزلت عجمته. وفي الحديث الشريف:"شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء فلم يشكنا"أي لم يفسح لنا إزالة ما نشكوه. وفي هذا المعنى يقول الشاعر:
تَمُدُّ بالأعناقِ، أو تَلْوِيها ... وتَشْتَكِي لو أننا نُشْكِيها
أي نُزيل شكواها [5] .
شكا + همزة الإزالة = أَشْكَى.
(1) م س، ص1: 83.
(2) يراجع م س، ص1: 91.
(3) يراجع الكتاب لسيبويه ص4: 60.
(4) شرح الشافية للجاربردي ص46.
(5) يراجع شرح الملوكي لابن يعيش، ص68-69.